عرفة فيقولان : سلَّم سلَّم » .
وفي آخره « عن سعيد الأعرج ، عنه عليه السّلام : ملكان يفرّجان للنّاس ليلة المزدلفة عند المأزمين الضيّقين » .
وفي معجم بلدان الحمويّ « المأزمان موضع بين المشعر الحرام وعرفة وهو شعب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرفة وهو إلى ما أقبل على الصحراء الَّتي يكون بها موقف الإمام ، والمأزمان تثنية المأزم من الأزم وهو العض ومنه الأزمة ، وهو الجدب ، وكأنّ السنة عضّتهم والأزم الضيق ومنه سمّي الموضع بمكَّة » .
( ويستحبّ التقاط حصى الجمار منه وهو سبعون )
( 1 ) قال الشارح : « ذكر الضمير لعوده على الملقوط المدلول عليه بالالتقاط » .
قلت : جعل المرجع ما ذكر إنّما في ما لم يكن في الكلام مرجع ظاهر كقوله تعالى * ( « اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ) * فقالوا : هو راجع إلى العدل المفهوم من « اعدلوا » وأمّا بعد تقدم « حصى الجمار » الواجب إرجاع الضمير إلى لفظ الحصى ، لكن قد يذكَّر ويؤنّث الضمير في كلام العرب رعاية لمرادف المرجع ، لا لنفسه بأن يكون المراد من « هو » حجر الرّمي لا الحصى ، ويشهد له الخبر الأوّل والثالث والخامس والأخير ممّا يأتي في أخبار الكافي .
ويشهد لما قلنا من التأويل كلامه في عنوان « واسط » كما يأتي في عنوان « مناسك منى » .
ثمّ الواجب أخذها من الحرم فلا يجوز أخذها من عرفة ، وفي الحرم من غير المسجد فلا يجوز أخذها من مسجد مكَّة أو مسجد الخيف ، ومن غير الحصى المرميّة فلا يجوز أخذها من حصى الجمرات ، روى الكافي ( في أوّل باب حصى الجمار - إلخ ، 172 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار قال : خذ حصى الجمار من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك » .
وفي 2 منه « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الحصى الَّتي يرمى بها الجمار ، فقال : تؤخذ من جمع وتؤخذ بعد ذلك من منى » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧١