تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وفي 21 منه « عن محمّد بن سنان : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحجّ ، فقال : إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ، وإن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له - الخبر » . وفي 22 منه « عن إسحاق بن عبد اللَّه ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل دخل مكَّة مفردا للحجّ فخشي أن يفوته الموقفان فقال : له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ » . وفي 23 منه « عن حريز : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مفرد الحجّ فاته الموقفان جميعا ، فقال له : إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ ويجعلها عمرة وعليه الحجّ من قابل » . وفي 44 منه « عن محمّد بن فضيل : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرّجل أدرك الحجّ ، فقال : إذا أتي جمعا ، والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ، فإن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له - الخبر » . قلت : والظاهر أنّ الأصل في خبر محمّد بن سنان ، وفي خبر محمّد بن الفضيل واحد فلفظ متنهما واحد والرّاوي في السند في كلّ منهما محمّد وقد وقع الاشتباه في اسم الأب والأصل فيه موسى بن القاسم أو الحسين بن سعيد فروى الأوّل عن كتاب موسى والثاني ، عن كتاب الحسين ، وجعل التّهذيب له خبرين كما ترى ، وبالجملة أخبار الإجزاء أكثر وأشهر عند القدماء فالعمل بها . ويمكن الاستدلال له بعموم * ( « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * ويتّفق الفوت إلَّا بعد الشّمس من يوم النحر كثيرا ولا سيّما في هذا العصر من منع العامّة ، من مخالفتهم بل والخاصّة ، وبعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله : « بعثت على الشريعة السمحة السهلة » .
( ولو أفاض قبل الفجر عامدا فشاة ) ( 1 ) ولا يبطل لحصول وقوف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 367 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )