الصّادق عليه السّلام : من أدرك المشعر الحرام قبل أن تزول الشّمس فقد أدرك الحجّ « ثمّ قال : « ورواه عن الكاظم عليه السّلام أيضا » .
ويمكن الاستدلال له بما رواه الكافي في 4 ممّا مرّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا أحصر الرّجل بعث بهديه فإذا أفاق ووجد من نفسه خفّة فليمض إن ظنّ أنّه يدرك النّاس ، فإن قدم مكَّة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك وينحر هديه ولا شيء عليه ، وإن قدم مكَّة وقد نحر هديه فإنّ عليه الحجّ من قابل أو العمرة - الخبر » فإن الظاهر أنّ قبل نحر هديه وبعده كناية عن قبل الزّوال وبعده .
وأمّا ما رواه الحميريّ في قرب إسناده قبل آخره بتسعة أخبار عن الفضل الواسطي كتب إليه عليه السّلام - على ما في طبعه في تهران - ونقله الوسائل عن عليّ ابن الفضل الواسطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام ويشهد لكون الأصل « عليّ بن الفضل » خبر بعده ، ولكون المراد أبو الحسن عليه السّلام خبر قبله : « من أتى جمعا والنّاس في المشعر قبل طلوع الشّمس فقد فاته الحجّ وهي عمرة مفردة - الخبر » فالظاهر أنّ فيه سقطا سقط بعد « قبل طلوع الشمس » « فقد أدرك الحجّ ، ومن أتاه بعد طلوع الشّمس » فجاوز نظر المستنسخ من طلوع الشّمس الأوّل إلى الثاني ، ولولاه لكان مخالفا للإجماع فهو من أدلَّة القول بعدم الإجزاء .
وقد استدلّ له التّهذيب بأخبار أخر منها ما رواه ( في 18 من 23 من حجّه ) « عن الحلبيّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي بعد ما يفيض النّاس من عرفات فقال : إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات ، وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده وقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس وقبل أن يفيض النّاس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٦