الطلوعين وبعد طلوع الشّمس إلى الزّوال على ما هو الإجماع في عدم إجزاء ما بعده وكلامه في قبال العامّة القائلين بعدم إجزاء المشعر ولو أدركه بين الطلوعين ، ونسبة الحليّ إليه القول بالإجزاء إلى اللَّيل غلط ، ويمكن نسبته إلى الكشيّ حيث إنّه ( في عنوان في ابن مسكان وحريز بن عبد اللَّه السجستانيّ ) روى عن العيّاشيّ ، عن محمّد بن نصير حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس قال :
لم يسمع حريز بن عبد اللَّه من أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلَّا حديثا أو حديثين ، وكذلك عبد اللَّه ابن مسكان لم يسمع إلَّا حديث من أدرك المشعر ، فقد أدرك الحجّ وكان من أروى أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وكان أصحابنا يقولون : من أدرك المشعر قبل طلوع الشّمس فقد أدرك الحجّ ، فحدّثني ابن أبي عمير - وأحسبه أنّه رواه له من أدركه قبل الزّوال من يوم النحر فقد أدرك الحجّ » .
ومن الغريب أنّ الشارح قال بعد قول المصنّف « والأقوى إجزاء اضطراريّ المشعر وحده » : « لصحيحة عبد اللَّه بن مسكان ، عن الكاظم عليه السّلام » فاختلف في كثير من أخبار عبد اللَّه سنان ، عن الصّادق عليه السّلام مسند أو مرفوع ، وأمّا هذا فمقطوع كونه عن الصّادق لما عرفت من الكشيّ ، وقال قبله أيضا :
« روي أنّ عبد اللَّه بن مسكان لم يسمع من أبي عبد اللَّه عليه السّلام إلَّا حديث من أدرك المشعر » ، ثمّ الأصل في رواية ابن مسكان ليس غير الكشيّ وصحّته اصطلاحا غير معلوم ففي طريقه العبيدي المختلف فيه ، وقوله فيه : « فحدّثني » الظاهر أنّ المراد به العبيديّ ، والسياق يقتضي أن يكون يونس ، ويشكل أن يروي يونس عن ابن أبي عمير ، وهو في درجته فكان على الكشيّ أن يقول : قال محمّد بن عيسى :
وقوله بعد « وأحسبه » كما تراه .
ثمّ لم ترك أخبارا صحيحة قطعيّة ومنها خبر جميل بن درّاج الذي رواه العلل صحيحا والكافي حسنا والفقيه صحيحا لكن بلفظ « من أدرك الموقف بجمع يوم النحر من قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ » رواه الفقيه ( في 2 من باب الوقت الذي متى أدركه ، 64 من حجّه ) .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٤