تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قلت : رواية جابر في كيفيّة حجّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله كما نقله سنن أبي داود ففيه « ثمّ ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام فرقي عليه فاستقبل القبلة فحمد اللَّه وكبّره - إلخ » . ونقله صحيح مسلم بدون قوله « فرقي عليه » ، ونقل عن سنن البيهقي أيضا بلفظ « فرقي عليه » وعنه « أردف الفضل بن العبّاس ووقف على قزح ، وقال : هذا قزح وهو الموقف وجمع كلَّها موقف » وعنه أيضا « أردف أسامة بن زيد » .
( مسائل : كل من الموقفين ركن يبطل الحج بتركه عمدا ، ولا يبطل سهوا نعم لو سها عنهما معا بطل ) ( 1 ) أمّا بطلان الحجّ بترك عرفة ، فروى الكافي ( في أوّل باب فرض الحجّ والعمرة ، 29 من حجّه ) « عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن قوله تعالى : « * ( الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * ما يعني بالحجّ الأكبر ؟ فقال : الحجّ الأكبر الوقوف بعرفة ورمى الجمار والحجّ الأصغر العمرة » . و ( في 3 من 165 من حجّه ، باب الوقوف بعرفة ) « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام قال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله في الموقف : ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حجّ لهم » . وفي 2 منه « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب - والهضاب هي الجبال - فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : إنّ أصحاب الأراك لا حجّ لهم - يعني الَّذين يقفون عند الأراك - » . وأمّا ما رواه التّهذيب في 14 من 23 من حجّه ) « عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام : الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنّة » فالمراد أنّ المشعر ذكر وجوبه في الكتاب ، وعرفة ذكر وجوبها ، في السّنة ، وأمّا المشعر فيكفيه خبر ابن فضّال في كون وجوبه في القرآن وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل 169 من حجّه ) عن محمّد بن حكيم ، عن الصّادق عليه السّلام . وفي 2 منه عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام وقد مرّ في عنوان « ثمّ يقف به ليلا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 361 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )