حتّى يروا الشمس على ثبير ، فتوهّم أنّه صلى اللَّه عليه وآله خالفهم في قولهم : « أشرق ثبير » وإنّما خالفهم في قولهم : « كيما نغير » أي نسرع في السير بالإيجاف والإيضاع .
قال في الصحاح : « أغار أي شدّ العدو وأسرع وكانوا يقولون : أشرق ثبير كيما نغير » - فخالفهم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بالوقار والدّعة .
روى التّهذيب ( في 14 من 15 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - كان أهل الجاهلية يقولون : أشرق ثبير - يعنون الشمس - كيما نغير ، وإنّما أفاض النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله خلاف أهل الجاهليّة كانوا يفيضون بإيجاف الخيل وإيضاع الإبل ، فأفاض النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدّعة - الخبر » ؟
( ويستحب احياء تلك الليلة بالعبادة والذكر والقراءة )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب ليلة المزدلفة ، 167 من حجّه ) « عن معاوية ابن عمّار ، وحمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في خبر - ويقول :
« اللَّهمّ هذه جمع اللَّهمّ إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ، اللَّهمّ لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ، وأطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أولياءك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشرّ » وإن استطعت أن تحيي تلك اللَّيلة فافعل فإنّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك اللَّيلة لأصوات المؤمنين ، لهم دويّ كدوي النّحل يقول اللَّه جلّ ثناؤه : « أنا ربّكم وأنتم عبادي ، أديتم حقّي وحق عليّ أن أستجيب لكم فيحطَّ تلك اللَّيلة عمّن أراد أن يحط عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له » ولعلّ « فإنّه بلغنا » محرّف « أما بلغكم » ، ورواه التّهذيب عن الكافي ( في 3 من 15 من حجّه ) وقاله الفقيه بدون اسناد ( في عنوان إفاضته ، 17 من سياق مناسكه ، 154 من حجّه ) وفيه بدل « وأن تقيني جوامع الشرّ » « وهب لي جوامع الخير واليسر كلَّه » .
ولا يختصّ الدّعاء والذّكر باللَّيلة بل يتأكَّد بعد الفجر أيضا ، فروى