عمر بن يزيد المتقدّم . وما رواه الكافي في آخر 63 عن عمر بن يزيد أيضا قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل أوصى بحجّة فلم تكفه ؟ قال : فيقدمها حتّى يحجّ دون الوقت » .
ويمكن الاستدلال له أيضا بما رواه التّهذيب ( في 42 من 14 من وصيّته ) « عن ابن بكير ، عنه عليه السّلام : سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحجّ به من بلاده ؟ قال : فيعطى في الموضع الذي يحجّ به عنه » .
و ( في 40 من أوّل أبواب وصيّته ) « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم ، وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ، وأوصى أن يحجّ عنه ؟ قال : يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة » .
و ( في 46 من 18 منها ) « عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ ( ما حاصله ) أنّ رجلا أوصى إليه أن يحجّ عنه بتركته ، فكانت يسيرة فتصدّق بها ، فقال له الصّادق عليه السّلام : ضمنت أولا يكون يبلغ أن يحجّ به من مكَّة » ، ورواه زيد النرسيّ في أصله .
وما رواه المستطرفات من كتاب مسائل الرّجال « عن أحمد بن محمّد ، عن عدّة من أصحابنا قالوا : قلنا للهادي عليه السّلام : إنّ رجلا مات في الطريق وأوصى بحجّة وما بقي فهو لك فاختلف أصحابنا فقال بعضهم : يحج عنه من الوقت ، وقال بعضهم : من حيث مات ، فقال عليه السّلام : يحجّ عنه من حيث مات » .
وبالحجّ من البلد أفتى الشيخ في نهايته ، وأفتى في مبسوطه وخلافه بالميقاتي ، وبالأوّل أفتى القاضي والحليّ ، وهو ظاهر الكلينيّ لروايته تلك الأخبار ، وأفتى المقنعة بمضمون خبر زكريّا بن آدم المتقدّم ، فقال : « ومن وصّى بحجّة فلا بأس بأن يحجّ عنه من غير بلده إذا كان دون الميقات » ، والباقون ساكتون عن حكمه إلَّا أنّ عن الإسكافيّ ( في مسئلة من مات في الطريق ) « فإن كان أوّل ما وجب عليه خرج ولم يبلغ الحرم وكان ذا مال دفع من ماله إلى من يحجّ عنه من حيث بلغ » . وهو ظاهر في البلدي . ثمّ تفصيل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣