تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن موسى بن الحسن ، عن معاوية بن حكيم : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض من جمع ؟ فقال : قبل أن تطلع الشّمس بقليل هي أحبّ السّاعات إليّ ، قلت : فإن مكثت حتّى تطلع الشمس ؟ فقال : ليس به بأس » . لكن هذا السند كما ترى فالمشيخة روى عن سعد ، عن معاوية بن حكيم فكيف جعل هنا بينهما أربع وسائط ، ثمّ كيف روى صفوان ، عن معاوية بالواسطة وإنّما هو راو عن صفوان كما يفهم من ظهار الكافي ، وكيف يروى صفوان ، عن موسى بن الحسن مع تأخّره عنه ، فيروي عنه الحميريّ كما يفهم من رسالة أبي غالب . وجوّزه التّهذيب ، لكن لا يجاوز وادي محسر فقال ( بعد 14 من 15 من حجّه ) : « ولا بأس أن يفيض الإنسان قبل طلوع الشمس بقليل إلا أنّه لا يجوز وادي محسّر إلَّا بعد طلوع الشمس » جمعا بين الخبرين المتقدّمين . وما رواه ثمّة « عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس « وقال : « فأمّا الإمام فينبغي له أن يقف إلى بعد طلوع الشمس » . وروى في 18 ممّا مرّ « عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤوا عجّلوا وإن شاؤوا أخّروا » . وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل باب من جهل أن يقف بالمشعر ، 169 من حجّه ) عن محمّد بن حكيم ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل الأعجميّ والمرأة الضعيفة يكونان مع الجمّال الأعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما مرّ بهم إلى منى ولم ينزل بهم جمعا ؟ فقال أليس قد صلَّوا بها فقد أجزءهم ، قلت : فإن لم يصلَّوا بها ؟ قال : ذكروا اللَّه فيها ، فإن كانوا ذكروا اللَّه فيها فقد أجزءهم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 356 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )