وفي 2 منه « عن أبي بصير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ صاحبيّ هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ، فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ، قلت فإنّه لم يخبرهما أحد حتّى كان اليوم ، وقد نفر النّاس ، قال : فنكس رأسه ساعة ، ثمّ قال : أليسا قد صلَّيا الغداة بالمزدلفة ، قلت : بلى ، فقال : تمّ حجّهما ، ثمّ قال : المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وإنّما يكفيهما اليسير من الدّعاء » ، فيمكن حملهما على أنّه لمّا كان الرّكن منه مسمّى الوقوف وحصلت النيّة في الجملة تكفيه .
وأمّا ما مرّ من رواية الكافي ( في أوّل 170 من حجّه باب من تعجّل من المزدلفة قبل الفجر ) « عن مسمع ، عن الصّادق عليه السّلام ، والفقيه ( في آخر 126 من حجّه باب من رخّص له التعجيل من المزدلفة قبل الفجر ) » عنه ، عن الكاظم عليه السّلام في رجل وقف مع النّاس بجمع ، ثمّ أفاض قبل أن يفيض النّاس ؟ فقال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة « فيمكن حمله على أنّ اللَّيل الاضطراري يجزي عن الاختياري أي بين الطلوعين بتفصيل فيه .
وأمّا ما رواه الكافي ( في آخر 169 من حجّه ) « عن عليّ بن رئاب ، عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام : من أفاض من عرفات مع الناس ولم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمّدا أو مستخفّا فعليه بدنة » .
وفي الفقيه في أوّل 125 من حجّه « وفي رواية عليّ بن رئاب أنّ الصّادق عليه السّلام قال : من أفاض - إلخ - مثله » فيمكن حمله على أنّه بالمرور حصل منه نيّة قهريّة في الاضطراريّ اللَّيليّ ، لكن عليه بدنة لمّا تعمّد عدم ومضى إلى منى متعمّدا أو مستخفّا فعليه بدنة » .
وفي الفقيه في أوّل 125 من حجّه « وفي رواية عليّ بن رئاب أنّ الصّادق عليه السّلام قال : من أفاض - إلخ - مثله » فيمكن حمله على أنّه بالمرور حصل منه نيّة قهريّة في الاضطراريّ اللَّيليّ ، لكن عليه بدنة لمّا تعمّد عدم المكث وبه أفتى الإسكافيّ .
هذا ، وروى سنن أبي داود ( في باب الصّلاة بجمعه ) عن عمر ، أنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يفيضون حتّى يروا الشمس على ثبير فخالفهم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فدفع قبل طلوع الشمس « قلت : سمع عمر أنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يفيضون
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٧