تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وفيه أيضا بدل « وإيّاك والوجيف » « وإيّاك والوضيف » وفيه أيضا « ليس بوظيف الخيل » بدل « ليس بوجيف الخيل » والصواب ما في الكافي « والوضيف » لم يذكره من كتب اللَّغة حتّى الصحاح الذي كان بصدد الاستقصاء ، والقاموس وإن ذكره إلَّا أنّه خصّه بالإبل فقال : « وخط البعير : أسرع كأوضف ، وأوضفته أو جفته في الرّكض » . وقد استعمله أوّلا في الأعم في قوله « إيّاك والوضيف » وأخيرا في خصوص الخيل فقال : ليس بوضيف الخيل ، وأمّا الوجف الذي في الكافي أوّلا بمعنى الأعمّ قال تعالى * ( « فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ) * . قال الشارح بعد قول المصنّف : « إذا بلغ الكثيب الأحمر » « عن يمين الطريق بقوله : « اللَّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي وسلَّم لي ديني وتقبّل مناسكي ، اللَّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني » . قلت : قد عرفت أنّ الدّعاء إنّما هو إلى مناسكي ، وأمّا قوله « اللَّهمّ لا تجعله - إلخ » فخلط منه فإنّما هو آخر أدعية عرفة قبل الإفاضة . ولو كان قال بدل ما زاد ما في ذيل الخبر . « إنّ الصّادق عليه السّلام كان يكرّر في إفاضته : اللَّهمّ أعتقني من النّار » . أو ما رواه الكافي في 3 ممّا مرّ « عن هارون بن خارجة : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في آخر كلامه حين أفاض : « اللَّهمّ إنّي أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أوذي جارا « كان حسنا . وما قاله كان من أدعية الوقوف بعرفة أخيرا ، لا من أدعية الإفاضة من المشعر إذا بلغ الكثيب الأحمر ، وله زيادة ففي الفقيه في 17 من عناوين سياق مناسك حجّه - الإفاضة من عرفات - « وروى زرعة ، عن أبي بصير : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل : « اللَّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 353 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )