تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
من عرفات ، 166 من حجّه ) أوّلا « عن يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة - يعني من الجانب الشرقيّ - » . وروى سنن أبي داود في صفة حجّة النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله عن جابر خبرا طويلا وفيه « فلم يزل واقفا حتّى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص » . وروى الكافي ( في 2 ممّا مرّ ) « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام أنّ المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فأفاض بعد غروب الشّمس ، قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا غربت الشمس فأفض مع النّاس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا أللهَ إِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : « اللَّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي وسلَّم لي ديني ونقبّل مناسكي » وإيّاك والوجيف الذي يصنعه النّاس فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : « أيّها النّاس إنّ الحجّ ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ولكن اتّقوا اللَّه وسيروا سيرا جميلا لا توطؤوا ضعيفا ولا توطؤوا مسلما وتؤذوا واقتصدوا في السير فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله كان يكفّ ناقته حتّى يصيب رأسها مقدّم الرّجل ويقول : أيّها الناس عليكم بالدّعة » فسنة النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله تتبع « قال معاوية : « وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « اللَّهم أعتقني من النّار » وكرّرها حتّى أفاض ، فقلت : ألا تفيض فقد أفاض النّاس ؟ فقال : إنّي أخاف الزّحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان » . ورواه التّهذيب ( في 6 من إفاضته ، 14 من حجّه ) وفيه بدل « فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : أيّها النّاس » « فإنّه بلغنا » والصواب ما في الكافي ، وليس في التّهذيب « تؤذوا » وليس فيه « وأفض بالاستغفار - إلى - إنّ اللَّه غفور رحيم » وإنّما بدله « أفض من حيث أفاض النّاس ، واستغفر اللَّه إنّ اللَّه غفور رحيم » ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 352 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )