جميع ذنوبي في جميع علمك في « وتسأل اللَّه حاجتك كلَّها من أمر الآخرة والدّنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل وفي كلّ عام وتسأل اللَّه الجنّة سبعين مرّة ، وتتوب إليه سبعين مرّة - الخبر » .
( وليذكر إخوانه بالدعاء )
( 1 ) روى الكافي ( في 7 من باب الوقوف بعرفة ، 165 من حجّه ) « عن إبراهيم بن هاشم : رأيت عبد اللَّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادّا يديه إلى السّماء ودموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض ، فلمّا انصرف النّاس قلت له : يا أبا محمّد ما رأيت موقفا قطَّ أحسن من موقفك ، قال : واللَّه ما دعوت إلَّا لإخواني وذلك أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام أخبرني أنّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا » .
وفي 8 منه « عن ابن أبي عمير قال : كان عيسى بن أعين إذا حجّ فصار إلى الموقف أقبل على الدّعاء لإخوانه حتّى يفيض النّاس ، قال : فقلت له : تنفق مالك وتتعب بذلك حتّى إذا صرت إلى الموضع الذي تبثّ فيه الحوائج إلى اللَّه عزّ وجلّ أقبلت على الدّعاء لإخوانك وتركت نفسك ؟ قال : إنّي على ثقة من دعوة الملك لي ، وفي شكّ من الدّعاء لنفسي » .
وفي 9 - على ما في نسخنا المصحّحة - منه « عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللَّه بن جندب قال : كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلَّمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا واللَّه مشفق على الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا ، فقال : لا واللَّه يا أبا محمّد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني لأنّي سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
من دعا لأخيه بظهر الغيب وكلّ اللَّه به ملكا يقول : « ولك مثلاه » فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي لأنّي في شكّ من دعائي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٠