تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وعن الذي يريد أن يتخلَّف بمكَّة عشيّة التروية إلى أيّة ساعة تسعه أن يتخلَّف ، قال : ذلك موسّع له حتّى يصبح بمنى « ولكن لم أر رواية عليّ بن يقطين ، عن الصّادق عليه السّلام في موضع آخر ، ولعلّ » أبا عبد اللَّه عليه السّلام « فيه محرّف » أبا الحسن عليه السّلام « ، كما أنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله : « أن يتقدّم فيه « بشهادة السياق » أن يتقدّم يوم التروية إلى منى فيه » .
( ولا يقطع محسرا حتّى تطلع الشمس ) ( 1 ) هذا لم يذكره قبل الشيخ أحد ، وتبعه فيه ابن حمزة والحليّ ، وورد خبر بعدم قطع المحسّر إلَّا بعد طلوع الشمس ، لكن رواه الكافي في مجيئه من المشعر يوم العاشر إلى منى الواجبة ، ورواه التّهذيب عن كتاب الحسين بن سعيد حملا للخروج من منى المستحبّة إلى عرفات في اليوم التاسع . أمّا الأوّل فروى ( في آخر باب ليلة المزدلفة - إلخ - 167 من حجّه ) « عن هشام بن الحكم عن الصّادق عليه السّلام لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس » وأمّا الثاني فقال ( في أوّل باب الغدوّ إلى عرفات ) وقال : مرّ في الباب السابق الخروج بعد الفجر من منى إلى عرفات ولا يجوز أن تجوز وادي محسّر إلَّا بعد طلوع الشمس » . والخبر واحد ولا فرق بين » لا تجاوز « » ولا تجوز « في المعنى المراد ولا بدّ أنّ التّهذيب رأى أنّ الحسين بن سعيد رواه في باب الغدوّ إلى عرفات وإلَّا فالرّواية مجملة يمكن أن يكون في ذاك وأن يكون في ذا ، والصدوق وإن لم يرو الخبر إلَّا أنّ قوله في فقيهه ومقعنه وهدايته بوجوب الوقوف بسفح جبل مشعر إلى طلوع الشمس على ثبير يستلزم جعله له في منى الأوّل ، وتبعه أبو الصلاح فلم يذكره في واحد منهما ، والمفيد تبع الكافي وتبعه الدّيلميّ وابن زهرة . ومن الغريب أنّ الشيخ ذكره في كلّ منهما فاستند في أحدهما إلى رواية الكافي وفي آخر إلى رواية الحسين بن سعيد والأصل واحد « ابن - أبي عمير ، عن هشام ، عنه عليه السّلام » وإنّما الرّاوي عنه إبراهيم بن هاشم