آخر فبعده « فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : إنّ أصحاب الأراك لا حجّ لهم يعني الَّذين يقفون على الأراك » .
وروى التّهذيب في 7 ممّا مرّ « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام سألته عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحبّ إليك أم على الأرض ؟ فقال :
على الأرض » .
وأمّا كراهة وقوفه قاعدا أو راكبا فلم أقف فيه على مستند بل في ( 155 من مسائل ) حجّ الخلاف « يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائماً سواء - إلى - دليلنا إجماع الفرقة وأيضا تفضيل الرّكوب يحتاج إلى دلالة ، وأيضا القيام أشقّ من الركوب فينبغي أن يكون أفضل » .
قلت : وأمّا ما رواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن حمّاد بن عيسى : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السّماء عن يسار وإلى الموسم حتّى انصرف ، وكان في موقف النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وظاهر كفيّه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبّابتيه » فلا يدلّ على أكثر من عدم الكراهة لو لم يكن تقيّة .
وأمّا وقوف النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله على ناقته فروى الكافي ( في 4 من باب الوقوف بعرفة 165 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : قف في ميسرة الجبل فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلمّا وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحّاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال :
أيّها النّاس إنّه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كلَّه موقف وفعل مثل ذلك في المزدلفة - الخبر « فكذلك مع أنّه يمكن ركب ليمكنه إبلاغ الناس أحكام مناسكهم . قال الشارح بعد قول المصنّف » وراكبا « » بل واقفا وهو الأصل في إطلاق الوقوف على الكون إطلاقا لأفضل أفراده عليه « وهو دالّ على أنّه جعل الأصل في معنى الوقوف القيام ولا أدري إلى أيّ شيء استند في ذلك ولم يذكر ذلك أحد من أهل اللَّغة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٠