تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يقصّر من بعض ولا يقصّر من بعض ؟ قال : يجزيه » . وفي 5 منه « عن الحسين بن أسلم : لمّا أراد أبو جعفر عليه السّلام يعني ابن الرّضا أن يقصّر من شعره للعمرة أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرّأس ، فقال له : ابدأ بالناصية ، فبدء بها » . وأخيرا « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن متمتّع قرض أظفاره وأخذ من شعر رأسه بمشقص ؟ قال : لا بأس ليس كلّ أحد يجد جلما » . وروى ( في 6 من باب المتمتّع ينسى أن يقصّر ، 149 من حجّه ) « عن الحلبيّ : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصّر ؟ قال : عليك بدنة ، قلت : إنّي لمّا أردت ذلك منها ولم تكن قصّرت امتنعت ، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : رحمها اللَّه كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء » . قال الشارح : « ولو حلق بعض الشعر أجزء وإنّما يحرم حلق جميع الرّأس » . قلت : إنّما ورد هنا التقصير لا الحلق فالتقصير جعل الشيء قصيرا ، شعرا كان أو ظفرا ، وقد عرفت أنّ خبر معاوية بلفظ « قصّر رأسك » وجميع الأخبار بلفظ التقصير ولتقابلهما ورد في الحجّ ليس على النّساء حلق وإنّما يقصّرن من شعورهنّ ، والحلق لا يجوز ولو شعرا والتقصير يحصل ولو بالقرض بالأسنان ، والحلق لا يحصل إلَّا باستيصال الشعر بالحديد ، وفي خبر عمر بن يزيد « فقصّر من شعرك وحلّ لك كلّ شيء » ، وفي خبر عبد اللَّه بن سنان « ويقصّر من شعره فإذا فعل ذلك فقد أحلّ » ومرّ يجزيه تقصير من بعض ، وورد بعضه « للمرأة من شعرها مقدار الأنملة بأسنانها وأظافيرها يكفيها فليس كلّ أحد يجد المقاريض » .
( ولو حلق جميع رأسه عالما عامدا فشاة ) ( 1 ) إذا كانت عمرته وحلقه بعد شوّال أوّل أشهر الحجّ ، وأمّا فيه فليس عليه كفّارة وإن كان حراما ولو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 330 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )