يعيد السعي ، قلت : فاته ذلك حتّى خرج ؟ قال : يرجع فيعيد السعي إنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرّمي سنّة والسعي بين الصفا والمروة فريضة » .
( ولو ظنّ فعله فواقع أو قلم ظفره فتبين الخطأ أتمّه وكفر ببقرة )
( 1 ) أمّا الوقاع فرواه التّهذيب ( في 30 من خروج صفاه ، 10 من حجّه ) « عن ابن مسكان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستّة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط ، فقال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر » . رواه الفقيه مرفوعا ( في 2 من 81 من حجّه ، باب السهو في السعي ) بلفظ « وسئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام » ، وأمّا الكافي فلم يروه ، وظاهر الفقيه إفتاؤه به حسب قاعدته فيه ، وأفتى به المفيد ، وكذا الدّيلميّ لكن قال : « عليه دم » ولم يعيّن بقرة .
وبالعدم أفتى القاضي . وجعل الحلَّي الكفّارة فيه بدنة لعدم حجيّة الظنّ فيكون كتعمّد الجماع ، والشيخ وإن أفتى به في نهايته ومبسوطه لكنّه ناقض فقال في كفّارة إحرامها « 1 » بعدم كفّارة عليه لكونه كالسّاهي ، وفي فصل سعيهما قال : بالكفّارة كما في الخبر .
وأمّا التقليم فرواه التّهذيب فقط روى في 29 ممّا مرّ « عن سعيد بن - يسار ، عنه عليه السّلام : قلت له رجل متمتّع سعى بين الصفا والمروة ستّة أشواط ثمّ رجع إلى منزله وهو يرى أنّه قد فرغ منه وقلَّم أظفاره وأحلّ ثمّ ذكر أنّه سعى ستّة أشواط فقال لي : يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستّة أشواط فليعد وليتمّ شوطا وليرق دما ، فقلت : دم ماذا ؟ قال :
بقرة ، قال : وإن لم يكن حفظ أنّه سعى ستّة فليعد فليبتدء السعي حتّى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة « ولم يعمل به غيره من القدماء .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الشارح بعد قول المصنف « والمشهور استنادا إلى روايات دلَّت على الحكم وموردها ظنّ إكمال السعي بعد أن سعى
هامش
« 1 » لم أعثر عليه في النهاية . ( الغفاري )