ستّة أشواط ، والحكم مخالف للأصول الشرعيّة - إلخ « فقد عرفت أنّه ليس لكلّ منهما إلَّا خبر ، وأنّ الثاني لا شهرة له أصلا ، وأنّ الأوّل إنّما أفتى به محقّقا المفيد وأنّ مورد الأوّل إنّما هو ستّة ، وأمّا الثاني فمورده السبعة أو ما لا يعلم العدد أصلا ، وفي السبعة يأتي بشوط آخر ويكفّر ببقرة ، وفي ما لا يعلم يعيد السعي كلَّه ويكفّر ببقرة » .
( ويجوز قطعه لحاجة وغيرها )
( 1 ) لا ريب في القطع لحاجة ، وأمّا لغيرها فغير معلوم ، روى الفقيه ( في باب حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها ، 88 من حجّه أوّلا ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصّلاة أيخفّف أو يصلَّي ثمّ يعود ؟ أو يلبث كما هو على حاله حتّى يفرغ ؟ فقال : أوليس عليهما مسجد له لا بل يصلَّي ثمّ يعود - الخبر » . ورواه الكافي في أوّل 147 من حجّه . ومعنى « أوليس عليهما مسجد له » أنّه يجوز أن يصلَّي على الصفا وعلى المروة فعليهما يكون له مسجد فيصلَّى على أحدهما ، ثمّ يعود إلى السعي .
وأخيرا « عن ابن فضّال : سأل محمّد بن عليّ أبا الحسن عليه السّلام فقال له : سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر ؟ فقال : صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك » .
وفي 2 منه « عن يحيى الأزرق : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يسعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ؟ قال : إن أجابه فلا بأس ، ولكن يقضي حقّ اللَّه عزّ وجلّ أحبّ إليّ من أن يقضي حقّ صاحبه » ، ورواه التّهذيب في 45 من خروج صفاه ، 10 من حجّه عن كتاب سعد عن يحيى بن عبد الرّحمن الأزرق إلي « فلا بأس » . ورواه في 308 من زيادات حجّه عن كتاب صفوان مثل الفقيه .
( والاستراحة في أثنائه )
( 2 ) روى الكافي ( في 3 من باب الاستراحة في السعي ، 146 من حجّه ) « عن الحلبيّ ، سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة