بحجّة فلم تكفه من الكوفة أنّها تجزي حجّته من دون الوقت » .
لكن خبر أبي سعيد كما ترى لا دلالة فيه أصلا ، ثمّ لم لم يقل بأنّه روى في أوّل الباب جواز الحجّ من غير بلده مطلقا ، فروى في أوّله « عن زكريّا ابن آدم : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجّة أيجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : ما كان دون الميقات فلا بأس » .
وأيضا روى ( في آخر باب 61 ) « عن ابن رئاب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة ؟ قال :
لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تمّ حجّه » .
وأمّا استدلال الأردبيليّ في شرح إرشاده والمدارك والجواهر له بخبر عبد اللَّه بن محمّد المتقدّم وبصحيح الحلبيّ عنه عليه السّلام أيضا « وإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت » فتوهّم وإنّما هو كلام الشيخ لا خبر الحلبيّ ، والأصل فيه أنّ الشيخ في زيادات حجّ تهذيبه قال بعد خبره 54 : « فإذا أوصى الرّجل بحجّة فإن كانت حجّة الإسلام فمن جميع المال تخرج وإن كانت نافلة فمن ثلثه ، ثمّ استدلّ له بخبر معاوية ابن عمّار المشتمل على أنّ من أوصى بحجّة إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه ، ثمّ قال : ومثل خبر معاوية خبر الحلبيّ لكن الحلبيّ ، زاد على معاوية في خبره » فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحجّ عنه ذلك الرّجل « ثمّ قال من نفسه كما هو دأبه : « فإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت » . فتوهّموا أنّ ذلك جزء ما زاد الحلبيّ في خبره وكيف توهّموا ذلك وقد قال بعد ما مرّ » فإن أوصى - إلخ « ، روى ذلك موسى بن القاسم - إلخ - ونقل خبر عليّ بن رئاب المتقدّم من الكافي شاهدا لقوله ، وكيف كان فالثلاث الأخرى الَّتي في الكافي وليست دلالتها مثل الأولى خبر زكريّا بن آدم المتقدّم . وخبر ابن رئاب المتقدّم ، وخبر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢