نحر هديه فإنّ عليه الحجّ من قابل أو العمرة ، قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكَّة ؟ قال : يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام ويعتمر ، إنّما هو شيء عليه » .
وعلى كفاية دخول الحرم أي بعد الإحرام ما رواه ( في 10 من باب ما يجزي عن حجّة الإسلام ) صحيحا « عن ضريس ، عنه عليه السّلام في رجل خرج حاجّا حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » .
ومثله ما رواه عن بريد العجليّ ، عنه عليه السّلام - في 12 منه - « سألته عن رجل خرج حاجّا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ؟ قال : إن كان ضرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإسلام - الخبر » .
( ولو مات قبل ذلك وكان الحجّ قد استقرّ في ذمّته قضى عنه من بلده في ظاهر الرواية )
( 1 ) أشار إلى ما رواه الكافي ( في 3 من باب من يوصي بحجّة - إلخ ، 62 من حجّه ) « عن محمّد بن عبد اللَّه : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّ عنه ؟ قال : على قدر ماله إن وسعه ما له فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » .
وأمّا قول الشارح : « إنّ ذلك ظاهر أربع روايات في الكافي أظهرها دلالة رواية محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد اللَّه » فلعلَّه أراد بالثلاثة الباقية ما رواه « عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام فلم يبلغ جميع ما تركه إلَّا خمسون درهما ؟ قال : يحجّ عنه من بعض الأوقات الَّتي وقّت النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله من قرب » ثمّ « عن أبي سعيد ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجّة قال : يحجّ بها رجل من موضع بلغه » .
وما رواه قبله « عن عمر بن يزيد : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أوصى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١