تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
كما ترى ، فإنّ السعي لا يلزم ما ذكر من البدء بالمروة فيمكن في الثامن أن يكون قد بدء بالصفا ورجع إليه غفلة أو يتوهّم كونه في الخامس لما كان على المروة ، وبالجملة كلّ من التّهذيب والفقيه كما ترى لا ينطبق قولهما على خبر معاوية بن عمّار المتقدّم في ما لو كان تسعة ولكن ينطبق قول الفقيه عليه في الثمانية دون التّهذيب ، نعم ينطبق قول التّهذيب على ما رواه الكافي ( في آخر 145 من حجّه ، باب من بدء بالمروة ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتدّ بسبعة - الخبر » ، فإنّه دالّ على أنّ ما زاد على السبعة خطأ ، ولو كان أكثر منها يسقطها ويعتدّ بالسبعة ولكن لم يروه التّهذيب . ( ولم يشرع استحباب السعي الأهنأ ) ( 1 ) أمّا إنّه لا يشرّع أصل السعي في غير الحجّ والعمرة استحبابا كالطواف فيستحبّ في غيرهما فلأنّه تعالى رتّبه عليه فقال جلّ وعلا * ( « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه ِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ) * ، وأمّا ما قاله المصنّف من استحبابه هنا واستثنائه من تلك الكلَّيّة فغير معلوم فظاهر الأخبار كون الثاني السعي الواجب وكون الأوّل باطلا فإن كان ما رواه الكافي ( في 3 من 145 من حجّه ) « عن جميل بن درّاج حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا فسألت الصّادق عليه السّلام عن ذلك ، فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح » مجملا بحمل قوله « وسبعة تطرح » على أنّه استحبابيّ لا البطلان رأسا ، فما رواه أخيرا « عن معاوية ابن عمّار : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتدّ بسبعة - الخبر » ظاهر في أنّ الأصل الأخير . وروى التّهذيب ( في 27 من خروج صفاه ) عن كتاب موسى بن القاسم « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام : إذا طاف الرّجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستّا » - ورواه في 307 من زيادات حجّه عن كتاب عليّ بن مهزيار بدون قوله : « إنّ في كتاب