وروى التّهذيب ( في 24 من زيادات حجّه ) « عن إسحاق بن عمّار :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحائض تسعى بين الصّفا والمروة ؟ فقال : إي لعمري لقد أمر النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أسماء بنت عميس ، فاغتسلت فاستثفرت وطافت بين الصفا والمروة » .
وأمّا ما رواه الكافي في آخر ما مرّ « عن ابن فضّال ، عن أبي الحسن عليه السّلام لا تطوف ولا تسعي إلَّا على وضوء » فوجوبه بالنسبة إلى الطواف ، واستحبابه مؤكَّد بالنسبة إلى السعي .
وروى الفقيه ( في أوّل 73 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام لا بأس بأن يقضي المناسك كلَّها على غير وضوء إلَّا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 19 من زيادات حجّه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا ، لأنّ اللَّه تعالى يقول * ( » إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ أللهِ « ) * وعمل به العمانيّ ، فمحمول على أنّها لو لم تكن مضطرّة وتنتظر طهرها ، وقد وردت أخبار كثيرة بسعي الحائض رواها الكافي ( في باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، 153 من حجّه ) وهي ثمانية ، الأوّل إلى السّادس والتاسع والعاشر بل السابع أيضا بحمل إجماله على الأخبار المفصّلة .
( وواجبه النيّة )
( 1 ) قد عرفت غير مرّة أنّ ذكر النية شيء لم يرد به خبر ولا قال به القدماء وإنّما في بعض العبادات لا هنا ، أخذه المبسوط أو الخلاف من كتب العامّة وتبعه المتأخّرون ، وإلَّا فمن علم أنّ السعي بين الصفا والمروة عليه واجب وراح إلى السعي يحصل له النيّة قهرا ، ويظهر من الاخبار أنّ نيّة الأوّليّة والثانويّة في الصفا والمروة شرط دون كون كلّ منهما شرطا .
( والبدءة بالصفا والختم بالمروة فهذا شوط وعوده آخر ، فالسابع يتم على المروة )
( 2 ) روى الكافي ( في أوله باب من بدء بالمروة - إلخ ، 145