تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فمشى ليكون أقلّ لنفقته فالركوب أفضل « وبه جمع الفقيه ( في باب فضائل الحجّ ، 2 من حجّه ) بين خبر حجّه عليه السّلام راكبا وما روى من أفضليّة المشي ففي 59 من أخبار ما مرّ : « وروي أنّه ما تقرّب عبد إلى اللَّه عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وإنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة ، ومن مشى عن جمله كتب اللَّه له ثواب ما بين مشيه وركوبه ، والحاجّ إذا انقطع شسع نعله كتب اللَّه له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعّل ، والحجّ راكبا أفضل منه ماشيا لأنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله حجّ راكبا « والجمع ما بين الخبرين في هذا المعنى ما رواه أبو بصير » عن الصادق عليه السّلام : أنّه سأله عن المشي أفضل أو الركوب - إلى - وكان الحسين بن عليّ عليه السّلام يمشي وتساق معه المحامل والرّحال « هكذا في خطيّة مصحّحة بلفظ » الحسين « ولكن في خطيّة مصحّحة من الكافي روى الخبر بلفظ الحسن كما رواه غيره . والظاهر أنّ معنى « من مشى عن جمله - إلخ » أنّ من كان معه جمل ومشى نازلا عن جمله فيه ثواب من مشى ابتداء بدون مركوب ، ومع ذلك فبالوجوه الأربعة أيضا لا يجتمع جميع الأخبار بها . فروى الكافي ( في 5 من ذاك الباب ) « عن رفاعة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مشي الحسن من مكَّة أو من المدينة ؟ قال : من مكَّة ، وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال : كان الحسن عليه السّلام يزور راكبا ، وسألته عن الركوب أفضل أو المشي ؟ فقال : الركوب ، قلت : الركوب أفضل من المشي ؟ فقال : نعم ، لأنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ركب « فلا يأتي فيه أحد من تلك الوجوه الأربعة لكن يمكن ردّه بالشذوذ لاشتماله على أنّ الحسن عليه السّلام لم يحجّ ماشيا من المدينة إلى مكَّة بل من مكَّة إلى عرفات وفي رجوعه من منى إلى زيارة البيت ركب وهو خلاف الأخبار المستفيضة المشتهرة من حجّه عليه السّلام كرارا من المدينة ماشيا وقد روى نفسه ( في آخر باب مولد الحسن عليه السّلام 5 من أبواب تاريخه من كتاب حجّته ) » عن أبي أسامة ، عن الصادق عليه السّلام خرج الحسن بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 29 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )