ركب » ، ورواه الكافي تارة عن رفاعة وابن بكير معا وأخرى عن رفاعة فقط فروى في 4 ممّا مرّ » عن رفاعة وابن بكير ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن الحجّ ماشيا أفضل أو راكبا ، قال : بل راكبا فإنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله حجّ راكبا « وروى في 5 منه - في خبر - » وسألته عن الركوب أفضل أو المشي ؟ فقال : الركوب ، قلت : الركوب أفضل من المشي ؟ فقال : نعم ، لأنّ النّبيّ ركب » .
وروي أنّ مشي الحسن عليه السّلام كان من مكَّة لا من المدينة فروى في 5 منه - في صدره - سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مشي الحسن عليه السّلام من مكَّة أو المدينة قال : من مكَّة ، وسألته : إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال : كان الحسن عليه السّلام يزور راكبا - الخبر « والظاهر أنّ المراد في رجوعه من مكَّة بعد زيارة البيت .
وأمّا ما قاله من التفصيل فليس بجامع والتفصيل الجامع أن يزاد على الأمرين المتقدّمين أمران آخران ذكرهما أيضا الشيخ : أحدهما أنّ المشي أفضل إذا كان يساق معه المحمل إذا أعيا ركب ، وأمّا من لم يكن معه ما يلجأ إلى ركوبه عند إعيائه فلا يخرج إلَّا راكبا واستشهد له بخبر ابن بكير المتقدّم ومحمله مذكور في الخبر كما مرّ من استدلال الإمام من كون فعل الحسن عليه السّلام على ذلك الوصف ، والثاني أنّه إذا كان بالركوب يصل إلى مكَّة قبل الماشي فيعبد ويصلَّى أكثر ، واستشهد له بخبر هشام بن سالم ( رواه التّهذيب في 34 ممّا مرّ ) « دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا أيّهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال : ما عبد اللَّه بشيء أفضل من المشي ، فقلنا : أيّما أفضل نركب إلى مكَّة فنعجّل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ، فقال : الركوب أفضل » .
وأما قوله : « والحق بعضهم بالضعف - إلخ » فظاهره أنّه قاله اعتبارا لا كونه منصوصا اخبارا مع أنّه منصوص فروى الكافي في 3 ممّا مرّ « عن أبي بصير :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : إذا كان الرّجل موسرا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨