ولعلَّه أراد بعض المتأخّرين .
ويدلّ على الأمرين ما رواه الكافي ( في آخر 209 من حجّه باب قطع تلبية المحرم وما عليه من العمل ) « عن محمّد بن عيسى قال : كتب أبو القاسم مخلَّد بن موسى الرّازيّ إلى الرّجل عليه السّلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء ، والعمرة الَّتي يتمتّع بها إلى الحجّ ؟ فكتب : أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا الَّتي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » .
وعلى حكم المفردة ( ما رواه في 8 منه ) « عن إسماعيل بن رياح ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال : نعم » .
وفي 6 منه « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة ، قال : يجزيه إذا طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة وحلق ، أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ، ومن شاء أن يقصّر قصّر » .
وكذا ما رواه في 7 منه « عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عمر - أو غيره - عنه عليه السّلام : المعتمر يطوف ويسعى ويحلق ، قال : ولا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر » .
والعمرة ، إذا لم يقيّد بالتمتّع هي المفردة ، ولكن روى الكافي ( في 4 ممّا مرّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا قدم المعتمر مكَّة وطاف وسعى فإن شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله » .
وفي 5 منه « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ يحلّ فإن شاء أن يرتحل من ساعته ارتحل » .
وظاهره التردّد حيث روى المتعارضين بل الظاهر ترجيحه للعدم حيث قدّم خبرية .
وما رواه الفقيه ( في أوّل باب إهلال العمرة المبتولة ، 112 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : إذا دخل المعتمر مكَّة من غير تمتّع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 308
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٨