قدّمت أو أخّرت « فخلاف باقي الأخبار ، وروى ثانيهما التّهذيب ( في 331 من زيادات حجّه ) هكذا » عن ابن بكير ، وجميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما قالا : عن المتمتّع يقدّم طوافه وسعيه في الحجّ ، فقال : هما سيّان قدّمت أو أخّرت » .
وروى في 332 بدل خبر حفص الفقيه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن الرّجل يتمتّع ثمّ يهلّ بالحجّ ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ، فقال : لا بأس » .
وكيف كان فالعمل على أخبار الكافي ، وأمّا عدم تقديم طواف النساء إلَّا للضرورة ، فروى التّهذيب ( في 109 من طوافه ) « عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحجّ وطواف النساء قبل الحجّ يوم التروية ، قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكَّة أن يطوف ويودّع البيت ، ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفا » .
قلت : وقوله في ذيله : « وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا - إلخ » أنّ في صدره « لا بأس بتعجيل طواف الحجّ - إلى - قبل خروجه إلى منى » ، سقط وأنّه كان بعد « إلى منى » « إذا خاف أن لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكَّة » مثلا .
( وهو واجب في كلّ نسك على كل فاعل الا عمرة التمتّع ، وأوجبه فيها بعض الأصحاب )
( 1 ) أمّا وجوب طواف النساء حتّى على الخصيان والنساء اللاتي لا يرجون نكاحا ، فيدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 4 من باب طواف النساء ، 193 من حجّه ) « عن الحسين بن عليّ بن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم عليهم الطواف كلَّهم » .
ولا ريب في وجوبه في الحجّ بأقسامه ، والعمرة المفردة مختلف فيها خبرا وقولا ، كما لا ريب في عدم وجوبه في عمرة التمتّع وإن حكاه المصنّف عن بعضهم ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٧