للمفرد على الوقوف « : « لكن يجدّدان التلبية عقيب صلاة كلّ طواف كما مرّ « ففيه أنّ مورد تجديد التلبية في الطواف المستحبّ ، روى الكافي ( في باب صفة الإفراد ، 55 من حجّه ) » عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - :
وسألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ويجدّد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلَّا من الطواف بالتلبية » . ورواه التّهذيب عن الكافي ( في 60 من ضروب حجّه ، 4 من حجّه ) .
وروى الكافي ( في 5 من باب حجّ المجاورين ، 57 من حجّه ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أريد الجوار فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال - هلال ذي الحجّة - فأخرج إلى الجعرّانة فأحرم منها بالحجّ ، فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكَّة أقيم إلى يوم التروية لا أطواف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ؟ ! إنّ عشرا لكثير إنّ البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت له : أليس كلّ من طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة فقد أحلّ ، قال :
إنّك تعقد بالتلبية ، ثمّ قال : كلَّما طفت طوافا وصلَّيت ركعتين فأعقد بالتلبية - الخبر » . ورواه التّهذيب في آخر ما مرّ عن الكافي .
ثمّ إنّ المصنّف قال : « يجوز التقديم للمفرد » ولم يذكر حكم القارن ، ولكن مرّ في صفة القران كونه مثل التمتّع في تقديم طوافه وسعيه بشهادة عمل النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، فإنّه كان قارنا ، وقدّم طوافه وسعيه ، وقد رواه الكافي ( في باب حجّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، 27 من حجّه ) وروى في أخبار حجّة غيره ، هذا وهنا . قال : « باب تقديم الطواف للمفرد » وروى تلك الأخبار وقال : ( في باب في من لم ينو المتعة ، 56 من حجّه ) أوّلا حسنا « عن معاوية بن عمّار سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل لبّى بالحجّ مفردا فقدّم مكَّة وطاف بالبيت
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٤