وعمرته ، وعمرته ليس فيه طواف النساء . والأحسن حمل ما ورد فيه من الاستنابة على عدم إمكان رجوعه ، ووجوب الرّجوع مع الإمكان ، والمراد الاستنابة في العام الآتي لأنّ عمرة التمتّع كالحجّ لا تصحّ إلَّا في أشهر الحجّ ، ولو قضاء على ما مرّ .
( ولو نسي طواف النساء جازت الاستنابة فيه اختيارا )
( 1 ) الأصل فيه ما قال الشيخ في نهايته ، وتبعه أبو الصلاح وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وذهب في مبسوطه وكتابي خبره إلى عدم جوازها إلَّا اضطرارا ، أمّا المبسوط فقال ( في فصل ذكر دخول مكَّته ) « فإن لم يتمكَّن من الرّجوع إلى مكَّة جاز أن يأمر من ينوب عنه فيه » .
وقال في التّهذيب ( بعد 24 من أخبار زيارة بيته ، 18 من حجّه ) « ومن نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ، فإنّه لا تحلّ له النّساء حتّى يعود فيطوف طواف النساء ، فإن لم يتمكَّن من الرّجوع جاز له أن يأمر من يطوف عنه » .
واستدلّ له ( في 25 منه ) بخبر كتاب الحسين بن سعيد « عن صفوان ، وفضالة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل نسي طواف - النساء حتّى رجع إلى أهله ، قال : لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأمّا ما دام حيّا فلا يصلح أن يقضى عنه ، فإن نسي الجمار فليسا بسواء إنّ الرّمي سنّة والطواف فريضة » .
ثمّ استدلّ في 26 منه للجواز اضطرارا بخبر كتابه أيضا « عن حمّاد بن - عيسى ، عن معاوية ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفّى قبل أن يطاف عنه ، فليطف عنه وليّه » . ورواه مستطرفات الحليّ عن نوادر البزنطيّ ، عن الحلبيّ .
ثمّ في 27 منه بخبر كتابه « عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية ، عنه عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٩