تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
130 من حجّه ) « عن عبد الرّحمن بن سيابة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أبطئ ؟ قال : مشي بين المشيين » . وفي الفقيه ( في 8 من نوادر حجّه ، 80 من حجّه ) وسأل سعيد الأعرج عن المسرع والمبطىء في الطواف ، فقال : كلّ واسع ما لم يؤذ أحدا » . وأما قوله : « الرّمل ثلاثا والمشي أربعا على قول » فأراد به قول ابن حمزة فإنّه قال : « يستحبّ الرّمل في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة وخاصّة في طواف الزّيارة » فجعله في طواف العمرة وطواف الحجّ ، والأخير هو المراد بقوله « في طواف الزّيارة » فجعله أوكد ، والمبسوط وإن كان قال قبله ( في فصل ذكر دخول مكَّة والطواف بالبيت ) إلَّا أنه خصّه بالطواف الأوّل ، فقال : « ويستحبّ أن يرمل ثلاثا ويمشي أربعا في الطواف ، وهذا في طواف القدوم فحسب اقتداء بالنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لأنّه كذلك فعل ، رواه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر ، عن جدّه » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح بعد قول المصنّف « الشيخ في المبسوط في طواف القدوم خاصّة وإنّما أطلقه لأنّ كلامه الآن فيه » فبعد قول مطلق لم حمله على قول لا ينطبق عليه ، وأمّا قوله : « لأنّ كلامه الآن فيه » فبلا معنى فهل طواف الحجّ أحكام غير أحكام طواف العمرة ، فهل الطهارة مختصّة بطواف العمرة ، وهل جعل البيت على يساره مختصّ به إلى غير ذلك مع أنّه إنّما قال « القول في الطواف » وإنّما بعضهم يذكر أحكام الطواف في العمرة كالمصنّف وبعضهم في الحجّ كالشرائع ، وكيف كان فما استند إليه المبسوط خبر عاميّ لا عبرة به ، وأخبارنا متّفقة على عدم مشروعيّته ونسخه . روى العلل ( في 150 من جزئه الثاني باب الثاني باب علَّة الرّمل بالبيت ) « عن زرارة أو محمّد الطيّار : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الطواف يرمل فيه الرّجل ؟ فقال : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لمّا قدم مكَّة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم ، أمر النّاس أن يتجلَّدوا ، وقال : أخرجوا أعضادكم وأخرج النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله