تحجّ بغير محرم ، فقال : إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك » .
وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن الحسين ابن علوان ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا بأس أن تحجّ المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج » .
( والمستطيع يجزيه الحجّ متسكَّعا )
( 1 ) أصل التسكع التمادي في الباطل قال الشاعر : « ألا إنّه في غمرة يتسكَّع » وقال آخر : « قد كنت في ظلمائه أتسكَّع » .
وفي الأساس « سئل بعض العرب عن قوله تعالى * ( فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * فقال : « في عمههم يتسكَّعون « ، والمراد من قولهم مجازا : « فلان يتسكَّع في أمره « لا يهتدي لوجهه » حيث إنّه غنيّ ويعمل في معاشه عمل الفقير . أو من قولهم : « أين تسكَّع » ففي الصحّاح : « سكَّع الرّجل مثل صقع ، يقال : ما أدري أين سكع وأين سكَّع » . قلت : أي إلى أيّ صقع وناحية راح .
روى الكافي ( في 6 من 38 من حجّه ، باب ما يجزي عن حجّة الإسلام ) « عن معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يمرّ مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكَّة فيدرك النّاس وهم يخرجون إلى الحجّ فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزيه ذلك من حجّة الإسلام ؟ قال : نعم » .
وفي 7 منه « عنه ، عنه عليه السّلام قلت له : الرّجل يخرج في تجارة إلى مكَّة أو يكون له إبل فيكريها ، حجّته ناقصة أم تامّة ؟ قال : لا بل حجّته تامّة » .
( والحجّ ماشيا أفضل إلَّا مع الضعف عن العبادة فالركوب أفضل ، فقد حجّ الحسن عليه السلام ماشيا مرارا قيل : انّها خمس وعشرون حجّة والمحامل تساق بين يديه عليه السّلام )
( 2 ) قال الشارح : « وقيل : عشرون رواه التّهذيب وقيل : الرّكوب أفضل مطلقا تأسيا بالنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقد حجّ راكبا ، قلنا فقد طاف راكبا ولا يقولون بأفضليّته