كذلك فبقي أنّ فعله صلى اللَّه عليه وآله وقع لبيان الحواز لا الأفضليّة ، والأقوى التفصيل الجامع بين الأدلَّة بالضعف عن العبادة من الدّعاء والقراءة ووصفها من الخشوع وعدمه ، والحق بعضهم بالضعف كون الحامل على المشي توفير المال - إلخ » .
قلت : لم نقف على رواية خمس وعشرين إلَّا في المناقب عن ابن عمر ، عن ابن عبّاس قال : لمّا أصيب الحسن عليه السّلام قال معاوية : ما آسى على شيء إلَّا على أن أحجّ ماشيا ولقد حجّ الحسن بن عليّ خمسا وعشرين حجّة وإنّ النجائب لتقاد معه » ، وروي خمس عشرة ففي كشف الغمّة عن صفوة الصفوة بسنده ، « عن عليّ بن زيد بن جدعان : حجّ الحسن عليه السّلام خمس عشرة حجّة ماشيا ، وإنّ النجائب لتقاد معه » .
وأمّا العشرون فروى التّهذيب ( في 29 من أوّل حجّه ) « عن الحلبيّ سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل المشي ، فقال : الحسن بن عليّ عليهما السّلام قاسم ربّه ثلاث مرّات حتّى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا ودينارا ، وحجّ عشرين حجّة ماشيا على قدميه » ، ورواه الإستبصار ( في 2 من 2 من حجّه ، وفي 33 منه ) « عن عبد اللَّه بن بكير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نريد الخروج إلى مكَّة ، فقال :
لا تمشوا واركبوا ، فقلت : بلغنا أنّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام حجّ عشرين حجّة ماشيا ، فقال : إنّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله « ، ورواه الإستبصار في 6 ممّا مرّ ، وروى الثاني الكافي ( في أوّل باب الحجّ ماشيا - إلخ ، 158 من حجّه ) مع اختلاف في الألفاظ ففيه » بلغنا عن الحسن ابن عليّ عليهما السّلام أنّه كان يحجّ ماشيا ، قال : كان الحسن بن عليّ عليهما السّلام يحجّ ماشيا وتساق معه المحامل والرّحال « بدون جملة » حجّ عشرين » .
وأمّا كون الركوب أفضل لكون النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله حجّ راكبا ، فلم يقله أحد من الأصحاب حتّى يجاب بما أجاب ، وإنّما استدلّ به الإمام على ما روي فروى التّهذيب في 31 ممّا مرّ ، والاستبصار في 4 ممّا مرّ « عن رفاعة : سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام رجل الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي لأنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧