تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ويرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ، ثمّ يرجع إلى السعي فيبني على ما قطع عليه « والفرق بين هذا وبين ما قدّمناه أنّ من بدء بالسعي قبل الطواف لا يكون قد بدأ بما بدأ اللَّه به ووجب عليه الطواف واستئناف السعي ، وهذا الآخر قد بدأ بالطواف كما أمره اللَّه جاز له أن يبني سعيه على ما قطع عليه ، وقد روى ذلك موسى بن القاسم ، ثمّ روى عن كتابه خبر إسحاق بن عمّار بتمامه كما مرّ عن الكافي مع اختلاف لفظيّ يسير ومعنى قوله » وسعى بين الصفا والمروة سعيين « - أي شوطين » . وروى الخبر الفقيه ( في أوّل سهو طوافه ، 70 من حجّه ) إلى « فيتمّ ما بقي » . فالخبر رواه الثلاثة في التّهذيب مرّتين مرّة مع تعليل وأخرى بدونه ، والفقيه مرّة بدونه . كما أنّ السعي أيضا ورد في صحّته تواصل أربعة ، فروى الكافي ( في 2 من باب المرأة تحيض - إلخ ، 154 من حجّه ) « عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلَّمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علَّمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » . وفي 2 منه « عن أحمد بن عمر الخلَّال ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ، ثمّ اعتلَّت ؟ قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علَّمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » تضمّنا أنّ الطواف بالصفا كالطواف بالبيت يكون فيه التفصيل للحائض والمراد بالطواف في ذيل الثاني الطواف بهما البيت والصفا . وأمّا أنّ الحائض تجوز لها السعي فلأنّ الحيض في الأثناء يمكن تلوث غيرها منها . وأمّا رواية الكافي ( في ذيل خبر رواه في 9 من 153 من حجّه )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 278 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )