لم يبن ولا في حاجة نفسه « ووهم الوافي والوسائل فجعلا سند الاستبصار مثل التّهذيب » ابن أبي عمير ، عن النخعيّ ، وجميل « ووهم الوسائل فنقله بعد نقله عن التهذيبين عن الفقيه » عن ابن أبي عمير في نوادره ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما مثله - إلى قوله - فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقلّ من النصف « فليس في التّهذيبين » وإن كان أقلّ من النصف « وإنّما قاله الفقيه بعد » بنى على طوافه » .
ثمّ إنّ الخبر محرّف على نقل الجميع - التّهذيبين والفقيه - أمّا الأخير ففيه سقط كثير ولم يقل به أحد وأسقط في سنده « عن جميل » كما نقله التّهذيبان ، وفي متنه ما زاداه بعد « بنى على طوافه » لكن في زيادتهما تحريف فإنّ الأصل « فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان نافلة - إلخ » « فإذا رجع بنى على طوافه ، إن كان نافلة فيبني ولو على الشوط والشوطين ، وإن كان طواف فريضة - إلخ » وظاهره أنّ من خرج في حاجة له أو حاجة غيره ( أي لا للَّه ) فإن كان في طواف نافلة يبني مطلقا ، وإن كان في طواف فريضة فلا يبني مطلقا والعمل عليه .
وبالجملة ضرب القاعدة غير صحيح لعدم وروده في خبر ، ويتّبع مقدار دلالة الأخبار .
ففي دخول البيت يعيد مطلقا لأنّه عمل عملا خلاف السنّة .
ولخروجه لحاجته أو حاجة غيره كذلك ، لأنّه ليس اضطرار .
ولمثل من ادمي أنفه يبني مطلقا ، لأنّه يخرج لئلا ينجّس المطاف .
وفي حصول المرض وكذا الحدث يكون التفصيل للنصّ .
وكذا للعيادة المريض لأنّه المتيقّن ، لأنّه وإن كان عبادة لكن وقتها موسّع .
ولقضاء حاجة المؤمن يبني مطلقا لأنّه تفوت بتأخيرها .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٦