تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
جميعا ، قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف ، فإن طفت بالبيت طواف الفريضة ولم تدر ستّة طفت أو سبعة فأعد طوافك ، فإن خرجت ، وفاتك ذلك فليس عليك شيء » . ومن هذا وإن كان خبرا مرفوعا يظهر أنّ الجهل بحكمه يوجب صحّة عمله لا أنّ المراد حصول الشكّ بعد الفراغ كما قاله التّهذيب ، فقال : « ومن شكّ في طوافه فلم يدر أستة طاف أو سبعة فإن كان طوافه ، طواف الفريضة فليعد من أوّله ، وإن كان طوافه للنّافلة فليبن على الأقلّ ، ويتمّ سبعا . وإن خرج ثمّ شكّ فليس عليه شيء » ثمّ روى خبر محمّد بن مسلم المتقدّم وخبر منصور المتقدّم ، ومنه يظهر التخيير في النافلة . لكن الأصح البناء على الأقلّ المتيقّن كما دلّ عليه خبر أبي بصير وخبر حنان . وحمله على الصّلاة قياس . وروى التّهذيب في 31 ممّا مرّ « عن أحمد بن عمر المرهبيّ ، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام : قلت : رجل شكّ في الطواف فلم يدر أستّة طاف أو سبعة ؟ قال : إن كان في فريضة أعاد كلَّما شكّ فيه ، وإن كان في نافلة بنى على ما هو أقلّ » . وأما البناء على الأقلّ في الشكّ في الزّيادة على السعي فروى التّهذيب ( في 40 من طوافه ) « عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : رجل طاف ولم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، قال : يصلَّي ركعتين » . والمراد يصلَّي ركعتي الطواف لأنّ طوافه تمام لتقنه بالسبع واحتماله الزائد ساقط ، ثمّ إنّ في إسناد هذا الخبر موسى بن القاسم ، عن علي الجرمي عنهما ، والمراد ب « علي الجرميّ » عليّ بن الحسن الجرميّ ، وبالضمير في عنهما محمّد بن أبي حمزة ودرست ، قال المنتقي : يظهر ذلك من مواضع بعيده ، وتعجّب من الشيخ كيف جعل ذلك ، قلت : لا بدّ أنّ في كتاب موسى الذي أخذ التّهذيب الخبر عنه كان المرجع قريبا في خبر لم ينقله التّهذيب لعدم كونه شاهدا له .