ويقال للصدوق : بأنّ خبر التفصيل ليس منحصرا بخبر ابن مسكان الذي جعل إسناده منقطعا ، فقد عرفت أنّ الكافي روى خبرين آخرين ، كما أنّ ما قاله من انقطاع سنده ليس كذلك فرواه التّهذيب في إسناد موصولا فروى في 17 من زياداته عن كتاب الحسين بن سعيد « عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن - أبي إسحاق ، عن سعيد الأعرج : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن مرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ؟ قال : تتمّ طوافها فليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنّها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحجّ » كما رواه في 16 عن كتاب موسى بن - القاسم منقطعا لكن لا بلفظ الكافي في الرّاوي عمّن لم يسمّ من إسحاق بيّاع اللؤلؤ ولا بلفظ الفقيه من إبراهيم بن إسحاق بل بلفظ « عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ » ولكن الإستبصار في باب المرأة الحائض ، 135 من حجّه رواه عن كتاب موسى مثل التّهذيب ، و « عن كتاب الحسين ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عمّن سأل » . وهو غريب كما أنّ جعل الكافي الرّاوي إسحاق والتّهذيب إبراهيم ابن أبي إسحاق ، والفقيه إبراهيم بن إسحاق غريب ، مع أنّ خبر محمّد بن مسلم وإن كان سنده أوضح إلَّا أنّ الأصل في صحّة الخبر العمل به ولم يعلم عمل غيره في هذا الكتاب به فالكلينيّ لم يعمل به حيث لم يروه واقتصر على أخبار التفصيل ، وأبوه أيضا أفتى بالتفصيل وهو نفسه في مقنعه أفتى بالتفصيل وكذا الشيخان ومن تأخّر عنهما .
وأمّا لدخول البيت فالمفهوم من المفيد والدّيلميّ التفصيل حيث قالا :
بالتفصيل في القطع بدون عذر ، وكذا ابن حمزة حيث قال : « فإن طاف أربعة أشواط وقطع لعذر أو نسي وذكره بعده بنى عليه وأتمّه » ودخول البيت عذر .
وصرّح به الشيخ والحلَّي .
والمفهوم من الإسكافيّ عدم البناء مطلقا حيث قال : « وإذا خرج من طوافه مختارا بنى في التطوّع من حيث بلغ وابتدأ للفرض » . ودخول الكعبة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧١