تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
خمسة أشواط تمّ اعتلَّت قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علَّمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله « واشتماله على السعي وجهه ما مرّ . وأمّا رواية الفقيه ( في 3 من إحرام حائضة ، 62 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار : سأل الصّادق عليه السلام عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينها ، قال : يتمّ سعيها » فيمكن حمله على إمكان تحفّظها وتهيّؤها أوّلا لاحتمال الحيض في الأثناء ، وأخيرا « عن ابن مسكان ، عن إسحاق بيّاع اللَّؤلؤ قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ رأت الدّم فمتعتها تامّة » واقتصر الكافي عليها فهو قائل بما فيها ، لكن الفقيه قال ببنائها مطلقا ، فروى في 12 ممّا مرّ « عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السلام : سألته عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقلّ من ذلك ، ثمّ رأت دما فقال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدّت بما مضى » . وقال : « وروى العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام مثله . وقال وبهذا الحديث افتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ، قال : تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النّصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلَّا ثلاثة أشواط فلتستأنف بعد الحجّ فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرّانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » لأنّ هذا الحديث إسناده منقطع والحديث الأوّل رخصة ورحمة وإسناده متّصل » . وروى التّهذيب خبر محمّد بن مسلم ، عن حريز ، عنه ( في 26 من زياداته ) عن كتاب موسى بن القاسم . وفي 320 منه عن كتاب عليّ بن السنديّ أيضا عن حريز ، عنه . وحمله على الطواف الندب .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 270 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )