( وتواصل أربعة أشواط فلو قطع لدونها بطل وان كان لضرورة أو دخول البيت أو صلاة فريضة ضاق وقتها )
( 1 ) وممّا يبطل لدونها وقوع الحدث روى الكافي ( في 2 من 131 من حجّه « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في الرّجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج فيتوضّأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف » ورواه التّهذيب في 56 من طوافه عنه ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام . وهو الأصح ، والظاهر سقوط « عن جميل » عن الكافي .
وأمّا لرفع الخبث فروى الفقيه مطلقا ومقيّدا في البناء مطلقا ، فروى ( في أوّل 59 من حجّه ، باب حكم من قطع عليه الطواف لصلاة أو غيرها ) « عن يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف ؟
قال : فأعرف الموضع ، ثمّ اخرج فاغسله ، ثمّ عد فابن على طوافك » .
وقال : « وروى حمّاد بن عثمان ، عن حبيب بن مظاهر ، قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : بئسما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثمّ قال : أما إنّه ليس عليك شيء » .
والأوّل المطلق يمكن حمله على مقيّدات التفصيل ، والأخير على أنّه لمّا حرج لئلا يلوّث المسجد يبني ولو على شوط .
ويمكن نسبته إلى الإسكافيّ حيث قال : لو خرج الطائف بعارض عرض له من الطواف اضطرّه إلى الخروج جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم - يعمل غير دفع ذلك العارض » .
وقوله : « روى حمّاد ، عن حبيب » أعمّ من أن يكون بلا واسطة وإنّما كان بلا واسطة لو كان قال « عن حمّاد ، عن حبيب » فما علَّقه عليه بعض المحشّين على الفقيه وعلى الوسائل بأنّ حبيب ليس ذاك المعروف أو سقطت الواسطة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٨