تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وفي ( 298 من زيادات حجّه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : سألته عن رجل نسي أن يصلَّي الركعتين ؟ قال : يصلَّي عنه » . و ( في 135 من طوافه ) « عن ابن مسكان : حدّثني من سأله عن رجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتّى يخرج ، فقال : يوكَّل » قال ابن مسكان : وفي حديث آخر إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع ، وليصلَّهما فإنّ اللَّه تعالى يقول * ( « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ) * . وفي 145 منه « عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السلام : من نسي أن يصلَّي ركعتي طواف الفريضة حتّى خرج من مكَّة فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين » . وروى العيّاشيّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السلام : سئل عن الرّجل يطوف بالبيت طواف الفريضة وجهل أن يصلَّي ركعتين عند مقام إبراهيم ؟ فقال : يصلَّيهما ولو بعد أيّام إنّ اللَّه تعالى يقول * ( « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ) * . والشيخ جمع بين الأخبار في الرّجوع وعدمه بالمشقّة وعدمها وقد عرفت التخيير في العمل بأيّ منها ، ولا ريب أنّ مع عدم المشقّة يجب الرّجوع ، لكن المشقّة موجودة بحال ولو في عصرنا مع وسائله اليوميّة ، والمشقّة في عصرنا عدم بقاء اختيار للنّاس في مسيرهم وإقامتهم . قال الشارح : « ويعتبر في نيّتها قصد الصّلاة للطواف المعيّن » قلت : إذا كان طوافه واحدا يكون القصد له قهريّا ، وإنّما في ما مرّ من عدم الزّيادة على السبع لو وهم في الطواف فزاد شوطا يضيف إليها ستّا ويصلي صلاتين الأولى للأخيرة الفريضة ، والثانية للأولى الندبيّة ، وفي ما لو نسي الصّلاة لطواف الحجّ وطواف النساء أو جهل فيصلَّي أوّلا للأوّل وأخيرا للأخير . قال الشارح : « والأولى إضافة الأداء » قلت : صلاة الطواف ليس لها قضاء حتّى تحتاج إلى تعيين الأداء .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 267 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )