تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
* ( « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا » ) * فقال : ما يقول فيها هؤلاء ؟ فقيل له : يقولون : الزّاد والرّاحلة ، فقال : هلك النّاس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله ويستغني به عن النّاس فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسأل النّاس بكفّه ، لقد هلك إذن ، فقيل له : فما السبيل عندك ؟ فقال : السعة في المال وهو أن يكون ما يحجّ ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله - إلخ « ، وأيضا يدلّ على أنّ المراد من الخبر ما قلنا قول المرتضى في الناصريّات بعد قول جدّه : « الاستطاعة هي الزّاد وصحّة البدن « : « عندنا الاستطاعة الَّتي تجب معها الحجّ صحّة البدن وارتفاع الموانع والزّاد والرّاحلة ، وزاد كثير من أصحابنا أن يكون له سعة يحجّ ببعضها ويبقى بعضها لقوت عياله » . فإنّ مراده بقوله في نقله عن كثير من أصحابنا » أن يكون له سعة يحجّ ببعضها ويبقى بعضها لقوت عياله « رأس مال يبقى منه لقوت عياله بعد رجوعه ، وأمّا قوتهم في مدّة غيبته فلا خلاف فيه حتّى عند العامّة ، وإنّما اختلفوا في اشتراط الرّاحلة لمن قدر على المشي فلم يشترطها مالك ، وكما عرفته من جدّه وهو من الزّيديّة . وفي اشتراط الزّاد لمن جرت عادته بالسؤال أو كان ذا صنعة يمكنه الاكتساب بها في الطريق كالحلَّاق مثلا ذهب إليه مالك أيضا . وبالجملة لم يذكر أحد أنّ مقدار نفقة العيال إلى رجوعه ليس بشرط حتّى ينكر الباقر والصادق عليهما السلام ذلك ، ويدلّ عليه صريحا ما رواه الخصال بإسناده « عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : وحجّ البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا ، وهو الزّاد والرّاحلة مع صحّة البدن وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجّه » . ( وكذا في المرأة المحرم ، ويكفى ظنّ السلامة ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب المرأة يمنعها زوجها من حجّة الإسلام ، 44 من حجّه ) « عن عليّ بن - أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن امرأة لها زوج أبي أن يأذن لها أن تحجّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 24 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )