وفي الطواف الواجب فلا يسقط بضيق وقته كما قال الشارح ، كما لا عموم حتّى يشمل الصبيان الخناثي كما ادّعاه .
( وستر العورة )
( 1 ) ستر العورة واجب في كلّ موضع يكون ناظر غير الزّوجين ، وأمّا وجوبه في الطواف من حيث هو فغير معلوم ، والأصل في وروده أنّ من بدع الجاهليّة أنّ قريشا جعلوا أن من طاف في ثيابه يجب عليه إلقاؤه فإن لم يكن له عوض كان يطوف عريانا ، ففي كامل الجزريّ إنّ قريشا بعد أمر - أصحاب الفيل عظمت عند العرب فقالت قريش : فهلمّوا فلتتفّق على ايتلاف ، وأبدعوا أمورا ومنها ألَّا يطوف العرب إذا قدموا مكَّة إلَّا في ثياب قريش ، فإن لم يجدوا أطافوا بالبيت عراة فإن أنف أحد من عظمائهم أن يطوف عريانا إذا لم يجد ثيابهم فطاف في ثيابه ألقاها إذا فرغ من الطواف ولا يمسّها هو ولا أحد غيره ، وكانوا يسمّونها اللَّقي فدانت العرب لهم بذلك ، فكانوا يطوفون كما شرعوا رجالهم ، وأمّا النساء فكانت تضع ثيابها كلَّها إلَّا درعها مفرّجا ثمّ تطوف فيه وتقول :
اليوم يبدو بعضه أو كلَّه
وما بدا منه فلا أحلَّه
فكانوا كذلك حتّى بعث اللَّه النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فنسخة وأنزل تعالى : « * ( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * - إلخ » .
وما ورد في الأخبار ناظر إلى ذلك ، فروى العلل - في خبر - « عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بعث عليّا عليه السلام ينادي لا يحجّ بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان - الخبر » .
وروى القمّي في تفسيره « عن محمّد بن فضيل ، عن الرّضا عليه السلام ، عن أمير - المؤمنين عليه السلام قال : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أمرني عن اللَّه ألَّا يطوف بالبيت عريان - الخبر » .
وروى العياشيّ في تفسيره « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السلام - في خبر - أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعث عليّا عليه السلام بسورة » براءة « فوافى الموسم فبلَّغ