قلت : الطواف ليس فوق الصّلاة في اشتراط الطهارة بل أضعف ، فالصّلاة فريضتها ونافلتها يشترط فيها الطهارة ، والطواف قد عرفت عدم الاشتراط في نافلته ، فكيف يحتمل عدم الصحّة ممّن قال ، وقد عقد الكافي لطواف المستحاضة بابا فقال في 153 من حجّه : « باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت » وروى حسنا أوّلا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن - أبي بكر فأمرها النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحجّ ، فلمّا قدموا مكَّة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمر ما النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أن تطوف بالبيت وتصلَّي ولم ينقطع عنها الدّم ففعلت ذلك » .
وروى أخيرا « عن يونس بن يعقوب ، عمن حدّثه ، عن الصّادق عليه السّلام :
المستحاضة تطوف بالبيت وتصلَّي ولا تدخل الكعبة » .
وأيضا التيمّم احدى الطهارات الثلاث لكنّه طهارة بدليّة ما دام لم يمكن للإنسان المائيّة لا مجرّد إباحة .
( والخبث )
( 1 ) اشتراط رفع الخبث في الطواف ليس إجماعيّا مثل رفع الحدث ، ذهب إليه الشيخ وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ والفقيه ( في أوّل 69 من حجّه ، باب حكم من قطع عليه الطواف لصلاة أو غيرها ) « عن يونس بن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف ؟ قال : فاعرف الموضع ، ثمّ اخرج فاغسله ، ثمّ عد ، فابن على طوافك » . ورواه التّهذيب في 87 مع اختلاف لفظيّ .
إلَّا أنّه قال ( في باب نوادر الحجّ ) : « وقيل الصّادق عليه السّلام : رجل في ثوبه دم ممّا لا تجوز الصّلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف فيه ، ثمّ ينزعه ويصلَّي في ثوب طاهر » . ورواه التّهذيب في 88 ممّا مرّ عن البزنطيّ ، عن بعض أصحابه عنه عليه السلام ، والبزنطيّ من أصحاب الإجماع ، فيمكن أن يقال : إنّ الخبر صحيح ، وظاهر الكافي عدم الاشتراط حيث لم يرو فيه شيئا كما أنّه ظاهر من لم يتعرّض له بنفي ولا إثبات من عليّ بن بابويه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٣