فقال : إن كان تطوّعا فليتوضّأ وليصلّ » . وفي آخر » عنه ، عنه عليه السّلام : قلت له : إنّي أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ، فقال : توضّأ وصلّ وإن كنت متعمّدا » . وتعبير الفقيه » وفي رواية عبيد « وكيف كان فالأصل واحد ، وجعله الوسائل ثلاثة أخبار .
وروى التّهذيب في 57 ممّا مرّ « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل طاف تطوّعا وصلَّى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : يعيد الرّكعتين ولا يعيد الطواف » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 295 من زياداته ) « عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء ، قال : لا بأس » فالظاهر سقوط « نافلة » منه .
ونسب المختلف إلى الإسكافيّ اشتراطه في الفريضة في حال الاختيار واستدلّ له بالخبر الأوّل ممّا نقلناه عن الكافي لكن عبارته الَّتي نقلها لا تدلّ على ما نسب إليه ، كما أنّ ما استدلّ له محرّف فالخبر بلفظ « أيعتدّ » وما نقله « لا يعيد » ، يشهد لما قلنا غير نقل الوافي والوسائل رواية التّهذيب له عن الكافي كما قلنا مستدلا به لوجوب الطهارة في الفرض ولو كان نسبه إلى التّهذيب لخبر زيد كان له وجه فإنّه بعد روايته حمله على الضرورة ، ثمّ بعد تلك الأخبار الصحيحة لا ريب في عدم الاشتراط في الطواف المستحبّ فلم أطلق المصنّف ؟
ولم قال الشارح « الأقوى عدم الاشتراط في المندوب » فلم يقل أحد بالاشتراط ، فخبر محمّد بن مسلم وخبر حريز صحيحان وخبر عبيد وإن كان في طريقه ابن بكير إلَّا أنّ في أحد طريقه الرّاوي عنه ابن أبي عمير ، وفي أخرى صفوان وهما من أصحاب الإجماع ولم نقف على مخالف سوى الحلبيّ ، قال الشارح أيضا بعد قول المصنّف : « مقتضاه عدم صحّته من المستحاضة والمتيمّم لعدم إمكان رفعه في حقّهما وإن استباحا العبادة بالطهارة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٢