ولم أقف عليه في المختلف وكان من موضوعه بعد اختلاف قولي الشيخ فيه .
ثمّ ظاهر الكافي والفقيه كون قتل القملة كإلقائها محرّما ، لكن لا فدية له كالإلقاء حيث لم يرويا خبر الحلبيّ الذي مرّ عن التّهذيب فروى في أوّل 96 « عن أبي الجارود سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل قملة وهو محرم ؟ قال :
بئس ما صنع ، قال : فما فداؤها قال لا فداء لها » . ورواه الفقيه في 62 ممّا مرّ .
وفي 2 منه « عن معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شيء عليه في القمل ولا ينبغي أن يتعمّد قتلها » .
وأمّا ما رواه ( في 6 من حجّه ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا أراداه قال : نعم » وفي نسخة « إذا رآه » والظاهر صحّة « أراداه » فغير ما مرّ لأنّ مورده ما كان خارجا عن البدن وأراد البدن فنقله لئلَّا تصل إليه وعلى الحمل ، فمثلهما القملة أيضا فروى في 11 ممّا مرّ ، « عنه ، عن الصّادق عليه السّلام : لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم » .
هذا ، وأخبارنا متّفقة على أنّ القراد غير الحلمة ، وكتب اللَّغة متّفقة على اتفاقهما في الأصل ، وإنّما اختلافهما في السنّ سوى « الأساس » فاقتصر على قوله : حلَّمت بعيري وقرّدته وهو دالّ على تغايرهما وأكثرهم قالوا :
« الحلمة القراد الضخمة العظيمة » « 1 » ، وفي لسان العرب « الحلمة الصغيرة من القردان ، وقيل : الضخمة منها ، وقيل : آخر أسنانها ، قال الأصمعيّ : القراد أوّل ما يكون صغيرا قمقامة ، ثمّ يصير خمنانة ، ثمّ يصير قرادا ، ثمّ حلمة » .
قلت : وأظنّ أنّ الحلمة ليست من « حلمة قالوا » على فرض صحّة تفسيرهم بل من حلمة تقع في الأديم فتعيبه ففي الجمهرة في قوله لدابغة : « وقد حلم الأديم ، من حلم الأديم إذا وقع فيه الحلم واحدته حلمة دويبّة تقع في الأديم
هامش
« 1 » في بعض شروح الفقيه : أن القراد - بالضم - هو ما يكون على الغنم ، والحلمة - بالتحريك - ما يكون على البعير . ولم يسنده إلى لغة . ( الغفاري ) .