تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
خبر عبد اللَّه بن سنان في طرح الحلمة كالقراد وأنّه صغار لهما لأنّهما رقيا في غير مرقاهما ، ولا احتياج إلى تأويل التّهذيب له بحمله على من تأذّى به » . ثمّ قول الشّارح بعد قول المصنّف « وقتل هو أمّ الجسد » « كالقمل والقراد » في غاية الغرابة فالقراد ليس من هو أمّ جسد الإنسان بل ليس من هوامّة إلَّا القملة ، فمر في آخر 96 من الكافي عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام الأمر بطرح القراد والحلمة لأنّهما رقيا غير مرقاهما ، ومرّ في 8 من 97 منه عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام « أنّ القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد » ، أي من الإبل ، فكيف لا يلقى من الإنسان ؟ ! وروى التّهذيب في 80 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار قال : قال : وإن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقي الحلمة » . وفي 81 منه « عن عمر بن يزيد : لا بأس أن تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة » . وروى الكافي ( في 9 من 79 من حجّه باب ما يجوز للمحرم قتله - إلخ ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن المحرم يقرّد البعير ، قال : نعم ، ولا ينزع الحلمة « قال الشارح : « وفي إلحاق البرغوث بها قولان : أجودهما العدم » . قلت : العجب جزمه في القراد مع القطع بعدمه ووضوح عدم كونه من هوامّ الإنسان ، وتردّده في البرغوث مع كونه عرفا من هو امّه ، وبه قال الشيخ في مبسوطه لكن حيث إنّه ليس من هو أمّ الدّابة وليس من جسده كالقملة فغير معلوم ، وبه أفتى في تهذيبه فقال ( قبل 74 ممّا مرّ : ) « ولا بأس أن يأخذ ما عدا القملة من جسده » وروى « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المحرم يلقي عنه الدّوابّ كلَّها إلَّا القملة فإنّها من جسده - الخبر » .