ابن خالد عن الرّجل يقطع من الأراك الذي بمكَّة ؟ قال : عليه ثمنه يتصدّق به ، قال : ولا ينزع من شجر مكَّة شيئا إلَّا النخل وشجر الفواكه » .
وفي 52 منه « وروى محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : قلت له : المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم ؟ فقال : نعم ، قلت : فمن الحرم ؟ فقال : لا » .
وفي 20 منه « وقال عليه السّلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم مكَّة يوم خلق السماوات والأرض ، ولا يختل خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلَّا لمنشد ، فقام إليه العبّاس بن عبد المطلَّب ، فقال : يا رسول اللَّه إلَّا الإذخر فإنّه للقبر ولسقوف بيوتنا ، فسكت النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ساعة وندم العبّاس على ما قال ، ثمّ قال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله : إلَّا الإذخر » . ورواه الكافي عن حريز مع زيادة ونقيصة .
وهذا الخبر كباقيها في أحكام الحرم ولو لم يكن محرما .
وروى الكافي ( في آخر باب المحرم يذبح - إلخ ، 98 من حجّه ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : ويقطع ما شاء من الشجر حتّى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم ، فلا » .
وروى التّهذيب في 239 ممّا مرّ « عن حمّاد بن عثمان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ؟ فقال :
إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدّار أو يتّخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طريّة عليها فله قلعها » .
ثمّ روى ما مرّ عن الكافي أيضا ، وروى ( في 243 ممّا مرّ ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : رخّص النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله في قطع عودي المحالة - وهي البكرة الَّتي يستقى بها - من شجر الحرم والإذخر » .
قال الشارح « المحالة بالفتح - : البكرة الكبيرة الَّتي يستقى بها على الإبل ، قاله الجوهري » وفي تعدّي الحكم إلى مطلق البكرة نظر » .
قلت : بعد تفسيرها في الخبر بالبكرة الَّتي يستسقى بها لا عبرة بكلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٥