وفي 70 منه « عن هشام بن سالم ، عنه عليه السلام : سألته عن المحرم يركب في الكنيسة « 1 » ؟ فقال : لا وهو للنساء جائز » .
وفي 71 منه « عن الحلبيّ ، عنه عليه السلام : سألته عن المحرم يركب في القبّة ؟ قال : ما يعجبني إلَّا أن يكون مريضا ، قلت : فالنساء ؟ قال : نعم » .
وفي 72 منه « عن جميل بن درّاج ، عنه عليه السلام : لا بأس بالظلال للنّساء وقد رخّص فيه للرّجال » . وحمله « في الرّجال » على الضرورة ، قلت :
ولا يبعد سقوطها عن الكلام .
هذا ، وفي أخبار متعدّدة . ومنها السابع من الكافي « أضح لمن أحرمت له » . وفي الصّحاح حديث « أضح لمن أحرمت له » هكذا يرويه المحدّثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت ، وقال الأصمعيّ : إنّما هو إضح بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لأنّه إنّما أمره بالبروز للشّمس ومنه قوله تعالى * ( « وأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها ولا تَضْحى » ) * قلت : الصواب رواية المحدّثين وكلام الأصمعيّ غلط واستناده إلى * ( « ولا تَضْحى » ) * غلط لأنّ الآية في آدم « إنّ لك ألَّا تجوع فيها ولا تعرى ، وإنّك لا تظمأ فيها ولا تضحي » أي لا يحصل لك شمس ضحى توجب أذاك ، والمراد من الخبر اجعل نفسك في ضحى وارفع الظلّ عن رأسك ، ونقله الوافي كالجوهريّ .
( ولبس السلاح اختيارا )
( 1 ) روى الكافي ( في 4 من باب المحرم يضطرّ إلى ما لا يجوز له لباسه ، 86 من حجّه ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام قال : لا بأس بأن يحرم الرّجل وعليه سلاحه إذا خاف العدوّ » .
وروى الفقيه ( في 30 من 57 من حجّه ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السلام : المحرم إذا خاف لبس السّلاح » .
وروى التّهذيب ( في 264 من 25 من حجّه ) عن عبيد اللَّه بن عليّ
هامش
« 1 » هو شيء يغرز في المحمل أو الرحل ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به . ( الغفاري )