تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
النفقة ، ومتى وجد الإنسان أحدهما ومنع الآخر لزمه . فإن أدّاه بأحدهما ثمّ استجمعا له أعاد ليكون مؤدّيا بهما فريضة الحجّ عليه « فكما ترى ، كقول الشيخ : « فإن حصلت الاستطاعة ومنعه من الخروج مانع من سلطان أو عدوّ أو مرض ولم يتمكَّن من الخروج بنفسه كان عليه أن يخرج رجلا يحجّ عنه ، فإذا زالت بعد ذلك عنه الموانع كان عليه إعادة الحجّ لأنّ الذي أخرجه إنّما كان يجب عليه في ماله وهذا يلزمه على بدنه وما له » . ( ولو زال العذر حج ثانيا ) ( 1 ) ما قاله مبنيّ على ما قاله من مرض أو عدوّ يكثر رفعهما ، وأمّا لو كان من كبر أو مرض مزمن فيشكل رفعهما ، ولو فرض فعليه الحجّ ثانيا بالآية ، وما كان منه أوّلا كان بالرّواية . وأمّا قول التهذيب ( قبل 38 من أخبار أوّل حجّة ) : « ومن وجب عليه الحجّ فلم يقدر على النهوض إليه لكبره أو مرض يحول بينه وبينه أو أمر يعذره اللَّه فيه فإنّه يخرج من يحجّ عنه وقد أجزأه عن حجّه الإسلام » . فالظاهر أنّ مراده عدم زوال العذر كما هو الغالب في المأمومين . ولا يشترط في الوجوب الرجوع إلى كفاية على الأقوى ) * ( 2 ) قال الشارح : « عملا بعموم النصّ ، وقيل يشترط وهو المشهور بين المتقدّمين لرواية أبي الرّبيع الشاميّ وهي لا تدل على مطلوبهم ، وإنّما تدلّ على اعتبار المئونة ذاهبا وعائدا ، ومئونة عياله كذلك ، ولا شبهة فيه » . قلت : ذهب إلى الاشتراط المفيد والشيخ في نهايته وجمله وتهذيبه واستبصاره وخلافه ومبسوطه ، وأما نقل الحليّ عنه في الثلاثة الأخيرة العدم فغلط كما نبّه على غلطه في النسبة إلى الاستبصار والخلاف ، المختلف فقال : « إنّ المسئلة الثانية من حجّ الخلاف في الاشتراط واستدلّ عليه بإجماع الفرقة » وقال : « قال الحليّ روى الإستبصار ( في أوّل باب الاستطاعة ) مختاره وعادته أن يصدّر الباب بما يعتقده وأخّر حديث أبي الرّبيع . وردّه بأنّ الإستبصار صدّر الباب بخبر أبي الرّبيع ، لكنّه وهم من المختلف فلم يقل الحلَّي بأنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 21 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )