تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
محرمة فقال : أحرمي وأسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك فإنّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك ، فقال رجل : إلى أين ترخيه ؟ فقال : تغطَّي عينيها ، قلت : يبلغ فمها ؟ قال : نعم - الخبر » . وفي أوّله « عن عيص بن القاسم ، عنه عليه السلام - في خبر - : وكره النقاب وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حدّ ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر » . والكراهة فيه بمعنى الحرمة . وروى الفقيه ( في 33 من 57 من حجّه ) « عن حريز ، عن الصّادق عليه السلام المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذّقن » . وفي 34 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السلام : تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة » . وفي 43 منه « عن سماعة ، عنه عليه السلام - في خبر - : وإن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها - الخبر » . وروى ( في 46 من 58 من حجّه ) « عن زرارة ، عنه عليه السلام : إنّ المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها » . ومن الأخبار المتقدّمة يظهر أنّ الإسدال ليس حدّه مختصّا بطرف الأنف ولم يذكر إلَّا في خبر عيص ، وخبر زرارة دلّ على جوازه إلى النحر ، لكن خبر معاوية بن عمّار قيّد إلى النحر بما إذا كانت راكبة ، وعدم الإصابة لم يذكر في أحد منها مع أنّه أمر متيسّر ، وإنّما تغطية الوجه المحظور بجعل شيء على الوجه مصيبا له ولو بمروحة . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح « النصّ خال من اعتبار عدم الإصابة ومعه لا يختصّ بالأنف بل تجوز الزّيادة » فكما أنّ خبر العيص الذي حدّه بطرف الأنف خال ممّا قال كذلك خبر الحلبيّ الذي حدّه بالفم وخبر حريز الذي حدّه بالذّقن ، وخبرا معاوية وزرارة اللَّذان حدّاه بالنحر ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الإسدال لا يجوز لها مطلقا بل إذا مرّ بها رجل ،