المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما ؟ قال : لا » . ومنه يظهر ما في قول الشارح » الأذنان ليستا من الرأس » .
و ( في 7 من باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب ، 85 من حجّه ) عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : المحرمة لا تنقب لأنّ إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرّجل في رأسه » .
وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السلام « عن أبي البختريّ ، عنه ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : المحرم يغطَّي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره » .
وأمّا الجواز فروى الكافي ( في آخر باب العلاج للمحرم إذا مرض - إلخ ، 94 من حجّه ) صحيحا « عن معاوية بن وهب ، عنه عليه السلام : لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع » .
وفي الفقيه ( في 42 من 58 من حجّه ) « وسأله - أي الصّادق - الحلبيّ عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما ، فقال : يلبّي إذا ذكر » . وفي رواية حريز « يلقي القناع ويلبّي وليس عليه شيء » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 50 من 24 من حجّه ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في المحرم قال : له أن يغطَّى رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام » فحمله على خوف الضرر في كشف رأسه ، ولكن قال : تغطية الوجه يجوز لكن يلزمه الكفّارة ، واستدلّ لجوازه بما رواه في 51 منه « عن زرارة : قلت للباقر عليه السلام : المحرم يقع على وجهه الذّباب حين يريد النوم فيمنعه من النوم أيغطَّي وجهه إذا أراد أن ينام ؟ قال : نعم » ، وعلى لزوم الكفّارة بما رواه في 52 منه « عن الحلبيّ : المحرم إذا غطَّى وجهه فليطعم مسكينا في يده ، قال :
ولا بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته » .
ولعلّ « وجهه » الأوّل محرّف « رأسه » فروى الكافي ( في 2 من باب المحرم يغطَّي رأسه أو وجهه ، 89 من حجّه ) « عن عبد الملك القميّ : قلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣١