تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
في المحرم حتّى جعل فيه الكفّارة كما أنّ في الصوم إذا كان الكذب على اللَّه ورسوله يكون مفطرا للصوم أيضا ، وتحريمه أكيدا في الإحرام ذكر في القرآن حيث سمّاه « فسوق » فقال تعالى * ( « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ) * . روى الكافي ( في 3 من باب ما ينبغي تركه للمحرم ، 82 من حجّه ) عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ) * ، والرّفث : الجماع ، والفسوق الكذب - الخبر » . ورواه التّهذيب مع زيادة « المفاخرة » ( في 3 من 24 من حجّه ) « عن عليّ بن جعفر : سألت أخي موسى عليه السلام عن الرّفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله ؟ فقال : الرّفث جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة - الخبر » . قال في المختلف : « والمفاخرة وهي لا تنفكّ عن السباب إذا المفاخرة إنّما تتم بذكر فضائل المفخّر وسلبها عن خصمه أو بسلب رذائل عنه » . وروى المعاني ( في 142 من جزئه الثاني ) « عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وأمّا الفسوق فهو الكذب ألا تسمع قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ « ) * .
( والسباب ) ( 1 ) الظاهر كونه عطفا على « صيد البرّ » ليكون ثلاثين لكن دلّ خبر معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام الذي رواه الكافي ( في 3 من 82 من حجّه ) ، والتّهذيب ( في أوّل 24 من حجّه ) على كونه جزء الفسوق ففيه « والفسوق الكذب والسباب » . ولكن روى المعاني كونه جزء الجدال ( ففي 142 من أبواب جزئه الثاني ) « عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام : « والجدال ، هو قول الرّجل : « لا واللَّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 224 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )