والجدال هو قول الرّجل « لا واللَّه ، وبلى واللَّه » ، وسباب الرّجل الرّجل » .
وممّا ورد في تفسير الجدال ما رواه الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عن أبي بصير : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : واللَّه لا تعمله ، فيقول : واللَّه لأعملته ، فيخالفه مرارا يلزمه صاحب الجدال ؟ قال : لا ، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه إنّما ذلك ما كان فيه معصية » . ورواه الفقيه ( في 6 من 56 من حجّه ، باب ما يجب على المحرم اجتنابه ) ولكن في آخره « ما كان للَّه عزّ وجلّ معصية » . ومثله رواه المعاني ( في 216 من جزئه الثاني ) والسرائر ( في ما استطرفه من نوادر البزنطيّ ) .
وروى التهذيب ( في 70 من 25 من حجّه ) عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السلام : سألته عن رجل يقول : لا لعمري وهو محرم ، قال : ليس بالجدال إنّما الجدال قول الرّجل : « لا واللَّه ، وبلى واللَّه » ، وأمّا قوله : « لاها » فإنّما طلب الاسم ، وقوله : « يا هناه » فلا بأس به ، وأمّا قوله : « لا بل شانيك » فإنّه من قول الجاهليّة » .
قوله « يا هناه » في الصّحاح : وفي فلان هنات ، أي خصلات شرّ ، ولا يقال ذلك في الخير ، وقال ، تقول في النداء : يا هن أقبل ، وقال : ولك أن تشبع الحركة فتولَّد الألف فتقول : يا هناه أقبل ، وهذه اللَّفظة تختصّ بالنداء كما يختصّ به قولهم يا فل - إلخ » .
وأمّا قوله : « أمّا قوله : « لاها « فإنّما طلب الاسم » ففي الصّحاح أيضا ( في آخره في عنوان الحروف ) : « وها حرف تنبيه ، وقال : وقد يكون جواب النداء يمدّ ويقصر قال الشاعر :
لا بل يجيبك حين تدعو نائحة
فيقول : هاه وطال ما لبّى
ثمّ قال : وقد يقسم بها ، يقال : « لاها اللَّه ما فعلت » أي لا واللَّه ، وأبدلت الهاء من الواو - إلخ » .
( والفسوق وهو الكذب )
( 1 ) الكذب محرّم للمحرم وغيره ويتأكَّد